ابن الأبار
242
الحلة السيراء
فحسده أهلها وداخلوا أبا الغمر بن السائب بن غرون في التمكين منها وهو يومئذ قائم بدعوة ابن حمدين في شريش وأركش فتم ذلك واستولى أبو الغمر على قصبة رندة الشهيرة المنعة دون قتال ولا نزال لركون أخيل ألية وثقته به فنجا بنفسه وما كاد ونهب أبو الغمر ديار أصحابه وخلع طاعة ابن حمدين ودانت له المعاقل المتصلة به فأمن أمره وقيل بل سجن أخيل ثم سرحه فكان عند أبي الحكم بن حسون بمالقة ومنها توجه إلى مراكش فأوطها واتصل بأبي جعفر بن عطية الوزير وعلى يديه أعيد ماله ولم يزل هناك مكرما وفي طبقته مقدما إلى أن ولى قضاء قرطبة ثم قضاء إشبيلية وكان سمحا جوادا بليغا مدركا . وحكى لي أنه لما أراد الانفصال من مراكش لقي أبا جعفر بن عطية فأنشده يا من يعز علينا أن نفارقهم * وجداننا كل شيء بعدكم عدم